إسماعيل بن القاسم القالي
189
الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )
بالماء وخلّل لحيته إذا توضّأ . ويقال : خلّ الفصيل يخلّه خلا إذا جعل في أنفه عودا لئلا يرضع . والخلّ : الطريق في الرّمل ، والخلّ والخمر : الخير والشر ، يقال : ما فلان بخلّ ولا خمر ، أي ليس عنده خير ولا شر ، قال النمر بن تولب : [ الكامل ] هلّا سألت بعادياء وبيته * والخلّ والخمر التي لم تمنع [ 560 ] [ الفرصة خلسة ، والحياء ، والهيبة ، والحكمة ضالة المؤمن ] : حدثنا أبو بكر بن دريد ، قال : حدثنا أبو حاتم ، عن أبي عبيدة ؛ قال : قال معاوية : الفرصة خلسة ، والحياء يمنع الرّزق ، والهيبة مقرون بها الخيبة ، والكلمة من الحكمة ضالّة المؤمن . [ 561 ] [ موعظة أعرابيّ لابنه وقد أهدر ماله ، والاتعاظ بصروف الدهر ] : وحدثنا قال : أنبأنا عبد الرحمن ، عن عمه ؛ قال : سمعت أعرابيّا من بني مرّة يعظ ابنا له وقد أفسد ماله في الشراب فقال : لا الدّهر يعظك ، ولا الأيام تنذرك ، والساعات تعدّ عليك ، والأنفاس تعد منك ، أحبّ أمريك إليك ، أردّهما بالمضرّة عليك . [ 562 ] [ أمارات الأخ ، والناصح المشفق ] : قال : وأخبرنا عبد الرحمن ، عن عمه ؛ قال : سمعت أعرابيا يقول لأخ له : اعلم أن الناصح لك المشفق عليك من طالع لك ما وراء العواقب برويّته ونظره ، ومثّل لك الأحوال المخوفة عليك ، وخلط الوعر بالسّهل من كلامه ومشورته ، ليكون خوفك كفاء رجائك ، وشكرك إزاء النعمة عليك ، وأن الغاشّ لك والحاطب عليك من مدّ لك في الاغترار ، ووطّأ لك مهاد الظلم ، تابعا لمرضاتك ، منقادا لهواك . [ 563 ] وحدثنا أبو بكر بن الأنباري رحمه اللّه قال : حدثنا أحمد بن يحيى النحوي ، قال : حدثنا عبد اللّه بن شبيب قال : قال شبيب بن شبّة لخالد بن صفوان : من أحبّ إخوانك إليك ؟ قال : من سدّ خللي ، وغفر زللي ، وقبل عللي . [ 564 ] [ الدين والمال والعلم ] : وحدثنا أبو بكر بن الأنباري ، قال : حدثنا أبو عيسى الختّلي ، قال : حدثنا أبو يعلى الساجي ، قال : حدثنا الأصمعي ، قال : حدثنا المعتمر بن سليمان ؛ قال : كان يقال : عليك بدينك ، ففيه معادك ، وعليك بمالك ، ففيه معاشك ، وعليك بالعلم ، ففيه زينك . [ 565 ] [ شعر في تزيّن المغيبة حين يقدم زوجها ] : وقرأنا على أبي بكر بن دريد - رحمه اللّه تعالى - : [ الطويل ] فلمّا مضى شهر وعشر لعيرها * وقالوا تجئ الآن قد حان حينها أمرّت من الكتّان خيطا وأرسلت * جريّا إلى أخرى قريبا تعينها هذه امرأة تنتظر عيرا تقدم وزوجها فيها ، فأرادت أن تنتف بالخيط ، وتتهيّأ له .